رسالة من رئيس مجلس الإدارة

لقد أسس العالم الراحل الدكتور / عادل صادق مستشفى الطب النفسى  من أجل أي إنسان .. في أي مكان في الأرض كتب الله عليه المعاناه من الالم النفسي ..
 ونحن نخص بالإهتمام كل من يحمل الثقافة العربية حيث أن إهتمامنا ينصب في الإرتقاء بالإنسان العربي نحو حياة سعيدة ومستقرة مع أهله وذويه. كما نقدم رعايتنا أيضاً لكل إنسان يعيش في بيت واحد مع مريض نفسي، وإلي كل قلب يتألم من أجل عزيز أصابه المرض، وإلي كل عقل يريد أن يفهم ليساعد عزيزاً أصابه المرض .. وما أقساه من مرض..
ومشكلتنا في العالم العربي أننا لا نعترف بالمرض النفسي، ولا نهتم إذا عبر أحد أعزائنا عن معاناته النفسية في حين إننا نعطي إهتماماً سخياً إذا إشتكي عضوياً .. ومشكلتنا أيضاً أنه لا تزال زيارة الطبيب النفسي من الأشياء المفزعة والتي تهز الأسرة وترفضها بشدة في البداية وتحاول تهوين الأمر علي أن الحالة لا تستحق إستشارة الطبيب. وكثير من المرضي المستبصرون بمرضهم يترددون فى زيارة الطبيب خشية إفتتضاح أمرهم ، فهذه الزيارة تعنى أنهم مصابون بالجنون ..ومن يزور منهم العيادة النفسية يجيء بعد تردد طويل وبعد معاناة اطول إستهلكت وقته وصحته وأمنه وسعادته.
وكذلك في حالة مرضي الإدمان ، فإن وجود إبن مدمن أو إبنة مدمنة يهز توازن الأسرة بأكملها ، إنها محنة حقيقية ولكن الأمر لا يتطلب أن يقف أفرادها مكتوفي الأيدي بل كلما كان الإكتشاف مبكراً كلما كانت النتيجة أفضل. ولهذا أدعو أن تتغير نظرة المجتمع للمرض النفسي وللمريض النفسي ومريض الإدمان .. وأدعو أن لا نخجل حين نمرض أو يمرض أحد أعزائنا بهذا المرض .. وأدعوا اسرة المريض ان تتفهم  طبيعة المرض ليساعدوا في العلاج .

      وشكراً
د/ هشام عادل صادق